المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٩ - حکم زکاة الفطرة بعد خروج الوقت و نيتّها
موقّت، و لا يتحقّق وجوبها بعد الوقت.
و فيه: ما لا يخفي کما سيأتي.
و القول الثالث: هو الوجوب لا أداءً، فمنهم: من ذهب إلي القول بکونه قضاءً، کما هو المحکي عن الشيخ[١] و الفاضل[٢] و ثاني الشهِیدِین رحمهم الله[٣]، و هو مختار الشيخ الأعظم رحمه الله [٤].
و منهم: من ذهب إلي القول بالإتيان بالواجب بلا نية الأداء و القضاء، بل بما أنّه في ذمّته. و هو مذهب السيد رحمه الله في العروة[٥]، و الآملي رحمه الله [٦]، و کثير من المحشّين[٧]. و هذا هو الأقوي.
و استدلّ عليه بما في مختلف العلّامة رحمه الله [٨] بأنّه لم يأت بالمأمور به فيبقي في عهدته إلي أن يؤتي بها، فالمقتضي للوجوب موجود و المانع مفقود؛ لعدم مانعية خروج الوقت عنه؛ لأنّه نظير الدين المعجّل و زکاة المال و الخمس.
و الظاهر عدم تمامية هذا الاستدلال؛ لأنّ الخصم يدّعي کون الوجوب
[١] الخلاف ٢: ١٥٥، مسالة ١٩٨؛ الاقتصاد، ص ٢٨٥.
[٢] تذکرة الفقهاء ٥: ٣٩٦ـ٣٩٧؛ قواعد الاحکام ١: ٣٥٩؛ مختلف الشيعة ٣: ٣٠٥ـ٣٠٦؛ تحرير الاحکام ١: ٤٢٩؛ منتهي المطلب ٨: ٤٨٨.
[٣] مسالک الافهام ١: ٤٥٢.
[٤] کتاب الزکاة، ص ٤٤٧.
[٥] العروة الوثقي (المحشي) ٤: ٢٢٢.
[٦] مصباح الهدي ١٠: ٥٤٤.
[٧] راجع: العروة الوثقي (المحشي) ٤: ٢٢٢.
[٨] مختلف الشيعة ٣: ٣٠٤.