المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٨٦ - فی صحة تعيّن زکاة الفطرة بالمال المشترک
زرارة، و يفهم من بعضها ـ کحديث الأحمسي ـ أنّه فعل ذلک من عند نفسه، مع أنّه لو کان هذا من الشروط لکان علِی الامام أن يذکره، بل حديث ابن فضّال بقوله: «تنتظر بها رجلاً» يؤيد الجواز حتّي مع وجود المستحقّ إذا أراد إخراجها لرجلٍ خاصّ؛ حيث يفهم عدم الإلزام بذلک.
المسألة الثانية: أنّ الفطرة قد تتعين بمال معين مضبوط، و هذا ممّا لا إشکال فيه.
و الکلام إنّما يقع في: أنّه هل يصحّ تعينه بالمال المشترک بينه و بين مال آخر؛ لأنّه ربما يعين في الأقلّ من مقدار الفطرة ـ إذ هو أيضاً تعيين ـ فيصير مجموعه فطرة؛ و اُخري يتمّ تعيينه في الزّائد عن مقدار الفطرة، فيقع الاشتراک به؟
فربما اُورد عليه: بعدم صدق العزل بذلک؛ لأنّه يستلزم صدق العزل إذا قصد ذلک بجميع ماله، کما عن المسالک[١].
و في الجواهر[٢] فصّل فيه بصحّته لو صدق عرفاً أنّه عزل و إلّا فلا. فتقيد العزل بعدم تحقّق الشرکة فيه ممنوعٌ.
کما فصّل الميلاني رحمه الله [٣] بالجواز إذا أراد إعطاء المعزول کلّه إلي المستحقّ، غايته يکون بعضه فطرة و بعضه الآخر بالصدقة، و إلّا فلا يجوز.
و لکنّ الأقوي هو التفصيل بين ما لو جعل المعزول هو المال المشترک
[١] مسالک الافهام ١: ٤٥٢.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٥٣٥.
[٣] محاضرات في فقه الامامية، کتاب الزکاة ٢: ٣٢٧.