المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٧٠ - عدم جواز تقديم الفطرة قبل الهلال الاّ علی سبيل القرض
هو إبّان زکاتي، فقال له أبوعبدالله علِیه السلام: «القرض عندنا بثمانية عشر و الصدقة بعشرة و ماذا عليک إذا کنت کما تقول موسراً أعطيته فإذا کان إبّان زکاتک احتسبت بها من الزکاة؟ يا عثمان لا تردّه؛ فإنّ رده عند الله عظيم»[١].
و حديث يونس بن عمّار قال: سمعت أبا عبدالله علِیه السلام يقول: «قرض المؤمن غنيمة، و تعجيل أجر إن أيسر قضاک، و إن مات قبل ذلک احتسبت به من الزکاة»[٢].
بأن يقال: بأنّ لفظ الزکاة مطلقٌ يشمل کلا قسميها، و إن کانت في بعض الروايات قرائن دالّة علِی الزکاة المالية، بل في بعض أخبار الباب تجويز التعجيل بشهرين أو أزيد، و لم يلتزم بذلک أحد هنا.
و کيف کان، فإعطاؤه قرضاً أوفق بالاحتياط بل أحسن؛ لتحصيل الثواب بأزيد ممّا يعطيه فطرة و زکاة.
نعم، الحکم بعدم الإجزاء لمن لم يتوجّه إلي قصد القرضية و أعطاها فطرة في أوّل شهر رمضان إلي آخره، ممّا لا يمکن المساعدة عليه؛ لذهاب کثيرٍ من الفقهاء و الفحول إلي الجواز؛ و لدلالة مثل حديث الفضلاء الخمسة؛ حيث يمکن أن يکون الشارع قد أراد في ذلک التسهيل للفقراء، خصوصاً مع ملاحظة صراحة دلالة حديث جواز التعجيل بيوم في حديث
[١] الکافي ٤: ٣٤، باب القرض، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٠٠، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة...، الباب ٤٩، الحديث ٢.
[٢] الکافي ٣: ٥٥٨، باب القرض أنّه حمي الزکاة، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٩٩، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة ...، الباب ٤٩، الحديث ١.