المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٥ - وقت وجوب زکاة الفطرة
و قد يتوهّم معارضتها مع صحيح عيص بن القاسم قال: سألت أبا عبدالله علِیه السلام عن الفطرة متي هي؟ فقال: «قبل الصلاة يوم الفطر». قلت: فإن بقي منه شيء بعد الصلاة؟ قال: «لا بأس، نحن نعطي عيالنا منه ثمّ يبقي فنقسمه»[١].
فحکم أنّ وقت الفطرة قبل الصلاة يوم الفطر الواقع بعد الفجر.
و خبر ابن ميمون عنه علِیه السلام أيضاً: «الفطرة إن أعطيت قبل أن تخرج إلي العيد فهي فطرة، و إن کانت بعد ما تخرج إلي العيد فهي صدقة»[٢].
وجه الاستدلال ما عرفت من جعل ملاک الخروج هو قبل صلاة العيد الواقع في يوم العيد، کما لايخفي.
لکنّه مندفع: بأنّه أراد بيان حال إعطاء الفطرة قبل الصلاة بالنظر إلي ما يعطي بعدها، و إفهام أنّ الإعطاء قبل الصلاة أفضل، کما في:
صحيح الفضلاء عن أبي جعفر و أبي عبدالله علِیهما السلام قالا: «علِی الرجل أن يعطي» ـ إلي قولهما علِیهما السلام ـ: «يعطي يوم الفطر قبل الصلاة فهو أفضل. و هو في سعة أن يعطيها من أوّل يوم يدخل من شهر رمضان إلي آخره...»[٣].
[١] تهذيب الأحکام ٤: ٧٥ ـ ٧٦، باب وقت زکاة الفطرة، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٥٤ـ٣٥٥، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١٢، الحديث ٥.
[٢] الکافي ٤: ١٧١، باب الفطرة، الحديث ٤؛ تهذيب الأحکام ٤: ٧٦، باب وقت زکاة الفطرة، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٥٣ ـ ٣٥٤، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٣] الاستبصار ٢: ٤٥، باب وقت الفطرة، الحديث ٧؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٥٤، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١٢، الحديث ٤.