المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥٤ - وقت وجوب زکاة الفطرة
الإصفهاني رحمه الله [١]ـ و هو صاحب کشف اللثام ـ بل السيد رحمه الله في المدارک[٢]، فيکون الوجوب بالهلال متّفقاً عليه، و إنّما الخلاف في وقت الإخراج، هل هو أوّل وقت الوجوب أو بعد طلوع الفجر؟ بل في الجواهر[٣] إمکان نسبة هذا الاحتمال إلي الشيخ رحمه الله في کتبه الثلاثة[٤]؛ حيث قد ورد فيها: أنّه إذا وهب له عبد، أو ولد له ولد، أو أسلم، أو ملک مالاً، قبل الهلال وجبت الزکاة، و إن کان بعده استحبّت إلي قبل الزوال.
و لکنّ التحقيق کون وقت الوجوب هو الهلال لا طلوع الفجر؛ لما يفهم من ظاهر:
رواية معاوية بن عمّار، عن الصادق علِیه السلام في المولود يولد ليلة الفطر و اليهودي و النصراني يسلم ليلة الفطر. قال: «ليس عليهم فطرة، ليس الفطرة إلّا علِی من أدرک الشهر»[٥].
و صحيحه الآخر عنه علِیه السلام و سألته عن يهودي أسلم ليلة الفطر عليه فطرة؟ قال: «لا»[٦].
و دلالتها علِی کون درک شهر رمضان ملاکاً للوجوب واضح.
[١] لم نعثر عليه لکن حکاه عنه في جواهر الکلام ١٥: ٥٢٧.
[٢] مدارک الاحکام ٥: ٣٤٤ ـ ٣٤٥.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ٥٢٧.
[٤] راجع: النهاية، ص ١٨٩؛ المبسوط ١: ٢٤٠ـ٢٤١؛ الخلاف ٢: ١٣٩ و ١٤٦.
[٥] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٧٩، باب الفطرة، الحديث ٢٠٧٠؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٥٢، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١١، الحديث ١.
[٦] الکافي ٤: ١٧٢، باب الفطرة، الحديث ١٢؛ تهذيب الأحکام ٤: ٧٢، باب زکاة الفطرة، الحديث ٥؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٥٢، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١١، الحديث ٢.