المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٥ - سقوط قضاء الصلاة و الصوم علی المخالف اذا اتی علی وفق مذهبه
فاُجيب عنه ـ کما عن الآملي رحمه الله في مصباحه[١] ـ: بأنّ استظهار الصحّة من الأجر و الکتابة لا يخلو عن بعد؛ لإمکان أن يکون ذلک من جهة التفضّل من الله سبحانه عليه لاستبصاره بإسقاط حقّه عنه رحمة منه عليه، کما أسقطه عن الکافر بعد إسلامه، و هذا لا يلازم الصحّة، کما أنّ الصحّة أيضاً لا تلازم الأجر؛ إذ ربّ عمل صحيح بمعني أنّه مسقط للإعادة و القضاء، لکنّه لا يوجر عليه؛ لما فيه من موانع القبول، بناء علِی ما هو التحقيق من انفکاک القبول عن الصحّة هذا.
و الإنصاف أنّ إعطاء الأجر لما عمله هو لازم أعمّ من الصحّة کما يحتملها يحتمل ما ذکره الآملي رحمه الله ؛ لأنّه إن قيل: «يوجر بما يوجر غيره من المؤمنين» لم يبعد استفادة ما ذکره صاحب الجواهر رحمه الله [٢]، و لکنّ الإطلاق الوارد في الحديث لا يدلّ عليه کما لا يخفي.
و الظاهر أنّ الحجّ يکون مثل ساير العبادات؛ فما في التذکرة[٣] من التقييد بما إذا لم يخل بشيء من أرکانه ـ لما نقل نصّ العلماء بذلک ـ کما هو المحکي عن الدروس[٤] أيضاً، ممّا لا وجه له، کما عن المدارک[٥] من الإشکال، بل في الجواهر: «لم نجد ما يصلح للفرق بينه و بين غيره من العبادات».[٦]
[١] مصباح الهدي ١٠: ٢٥٧.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٣٨٧.
[٣] تذکرة الفقهاء ٥: ٢٦٣.
[٤] الدروس الشرعية ١: ٣١٥ ـ ٣١٦.
[٥] مدارک الاحکام ٥: ٢٤٣.
[٦] جواهر الکلام ١٥: ٣٨٨.