المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٩ - لزوم محاسبة قيمة السوق فی عوض الواجب من الزکاة
قال المحقّق قدّس سرّه:
و لا تقدير في عوض الواجب، بل يرجع إلي قيمة السوق. و قدّره قوم بدرهم و آخرون بأربعة دوانيق فضّة، و ليس بمعتمد و ربما نزّل علِی اختلاف الأسعار.[١]
و الظاهر کون الملاک في القيمة هو السوقية بحسب کلّ زمان و مکان؛ لأنّه المنسبق إلي الذهن من هذا اللفظ لا خصوص قيمة متعينة. مضافاً إلي وجود إشارة إلي ذلک في حديث سليمان بن جعفر المروزي قال: سمعته يقول: «إن لم تجد» ـ إلي قوله ـ: «و الصدقة بصاع من تمر أو قيمته في تلک البلاد دراهم»[٢].
حيث بين کون الدراهم موافقاً لقيمة الفطرة في تلک البلاد.
بل قد يمکن استئناس ذلک من حديث إسحاق بن المبارک ـ في حديث ـ قال: سألت أبا إبراهِیم علِیه السلام عن صدقة الفطرة يجعل قيمتها فضّة. قال: «لا بأس بأن يجعلها فضّة، و التمر أحبّ إلي»[٣].
[١] شرائع الاسلام ١: ١٦٠.
[٢] تهذيب الأحکام ٤: ٨٧، باب مستحق الفطرة و...، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٤٧، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٩، الحديث ٧.
[٣] تهذيب الأحکام ٤: ٨٩، باب مستحق الفطرة و...، الحديث ١٠؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٤٨، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٩، الحديث ٨.