المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤٧ - مقدار زکاة الفطرة من اللبن
من کلّ شيء التمر و البرِّ و غيره صاع»، و ليس عندنا بعد جوابه علينا في ذلک اختلاف[١].
و حديث علي بن بلال قال: کتبت إلي الرجل علِیه السلام أسأله عن الفطرة و کم يدفع؟ قال: فکتب علِیه السلام: «ستّة أرطال من تمر بالمدني، و ذلک تسعة أرطال بالبغدادي»[٢].
فمع وجود هذه الأحاديث لا يبقي وجهٌ للذهاب إلي ما ذهب إليه بعض الأصحاب.
و أيد ذلک في الجواهر[٣]: بما ورد في الأقط من تعيين الصاع فيه، کما في صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «يعطي أصحاب الإبل و الغنم و البقر في الفطرة من الأقط صاعاً»[٤]. بناءً علِی أولويّة اللبن منه؛ لأنّه يخرج من جوهره...
مضافاً إلي أنّ البرائة اليقينية تقتضي ذلک؛ لأنّ بأداء الأقلّ يشکّ في البرائة.
فالأقوي لزوم إعطاء الصاع في جميع الأقوات حتّي اللبن، کما عليه أکثر
[١] تهذيب الأحکام ٤: ٨١، باب کمية الفطرة، الحديث ٦؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٣٣ـ٣٣٤، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٦، الحديث ٤.
[٢] الکافي ٤: ١٧٢، باب الفطرة، الحديث ٨؛ تهذيب الأحکام ٤: ٨٣، باب کمية الفطرة، الحديث ١٦؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٤١، کتاب الزکاة، ابواب زکاة الفطرة، الباب ٧، الحديث ٢.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ٥٢٥.
[٤] تهذيب الأحکام ٤: ٨٠ـ٨١، باب کمية الفطرة، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٣٣، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٦، الحديث ٢.