المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٤ - سقوط قضاء الصلاة و الصوم علی المخالف اذا اتی علی وفق مذهبه
و إن لم يکن تابعاً بل کان وجوبه موقوفاً علِی أمر جديد فالدليل ليس إلّا عموم وجوب القضاء إلّا ما خرج بالدليل مثل ما نحن فيه.
فسقوط القضاء هنا يکون لأحد هذين الأمرين، لا لما ذکره العلّامة رحمه الله ، و مثل ذلک يکون في مسئلة الإفطار قبل الغروب، فحکم الإمام علِیه السلام بعدم وجوب القضاء ليس دليلاً علِی الحکم بصحّة الأداء؛ لأنّه ربما يکون الأداء باطلاً و لکن لا يجب عليه القضاء تفضّلاً کما عرفت.
و قد يقال بأنّ للفظ «يوجر عليه و يکتب له»[١] دلالة علِی صحّة الأداء، کما ورد مثل ذلک أيضاً في خبر محمّد بن حکيم، قال: کنت عند أبي عبدالله علِیه السلام إذ دخل عليه کوفيان کانا زيديين، فقالا: إنّا کنّا نقول بقولٍ و أنّ الله منّ علينا بولايتک، فهل يقبل شيء من أعمالنا؟ فقال: «أمّا الصلاة و الصوم و الحجّ و الصدقة: فإنّ الله يتبعکما ذلک و يلحق بکما، و أمّا الزکاة: فلا؛ لأنّکما أبعدتما حقّ امرء مسلم و أعطيتماه غيره».[٢]
فإنّ متابعة الصلاة و غيرها لهما کناية عن صحّتها مثلاً.
ففي الجواهر[٣]: احتمال کون الإيمان المتأخّر شرطاً لصحّة الأعمال السابقة، فلذلک يسقط القضاء.
[١] الکافي ٣: ٥٤٦، باب الزکاة لا تعطي غير اهل الولاية، الحديث ٥؛ وسائل الشيعة ٩: ٢١٧، کتاب الزکاة، ابواب المستحقين للزکاة، الباب ٣، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١: ١٢٧، ابواب مقدمة العبادات، الباب ٣١، الحديث ٥، حکاه عن کتاب ذکري الشيعة للشهيد الاوّل ٢: ٤٣٢.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ٣٨٧.