المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣٩ - انّ الافضل اخراج التمر ثم الزبيب
الهمداني[١]، کما عليه الأکثر من النافع[٢] و البيان[٣] و القواعد[٤] و التبصرة[٥] و الدروس[٦] إن حملنا إطلاق اللفظ علِی قوت البلد لا قوته. بل عن الخلاف[٧] رداً علِی الشافعي نقل الإجماع علِی ما في رواية الهمداني، بل لا يبعد کون ذلک مراداً من قوله علِیه السلام: «بما يغذون عيالاتهم» و قوله: «کلّ من اقتات قوتاً فعليه أن يؤدّي من ذلک القوت»؛ لأنّه الغالب من اتّفاق معظم أهل البلد، و استحباب إخراج الجنس العالي بالقيمة العالية من المرجّحات الخارجية لا من النصوص؛ فإنّه أمر غير منضبط؛ لعدم معلومية ما يتحقّق من المرجّح في کلّ موردٍ، فهو خارج عمّا نحن بصدده. فلعلّ هذا مراد سلّار[٨]؛ إذ جعل الندب بعلوّ القيمة، فردّه صاحب الجواهر رحمه الله [٩] بأنّنا لم نجد شاهداً سوي ما في خبر الأنفع[١٠] من التعليل.
[١] تهذيب الأحکام ٤: ٧٩، باب تمييز فطرة أهل الامصار، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٤٣ـ٣٤٤، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٨، الحديث ٢.
[٢] المختصر النافع ١: ٦١.
[٣] البيان، ص ٣٣٥.
[٤] قواعد الاحکام ١: ٣٦٠.
[٥] تبصرة المتعلمين، ص ٦٣.
[٦] الدروس الشرعية ١: ٢٥١.
[٧] الخلاف ٢: ١٥٠ـ١٥١، مسالة ١٨٩.
[٨] المراسم، ص ١٣٥.
[٩] جواهر الکلام ١٥: ٥٢٢.
[١٠] عن إسحاق بن عمّار الصيرفي قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: جعلت فداک ما تقول في الفطرة: يجوز أن أُؤَدّيها فضة بقيمة هذه الأشياء التي سمّيتها؟ قال: «نعم إنّ ذلک أنفع له يشتري بها ما يريد». (تهذيب الأحکام ٤: ٨٦، باب أفضل الفطرة و...، الحديث ٦؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٤٧، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٩، الحديث ٦).