المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤٣ - سقوط قضاء الصلاة و الصوم علی المخالف اذا اتی علی وفق مذهبه
کما في صحيحة الفضلاء و غيره[١]، لکنّ المحکي عن العلّامة رحمه الله في التذکرة ـ بعد أن حکي نصّ العلماء علِی أنّه في الحجّ إذا لم يخلّ بشيء من أرکانه لا تجب عليه الإعادة ـ: «أمّا الصلاة و الصوم: ففيهما إشکال من حيث إنّ الطهارة لم تقع علِی الوجه المشروع، و الإفطار قد يقع منهم في غير وقته»، ثمّ قال:
«و يمکن الجواب بأنّ الجهل عذر کالتقية، فصحّت الطهارة و الإفطار قبل الغروب إذا کان لشبهة، قد لا يستعقب القضاء کالظلمة الموهمة، فکذا هنا، و بالجملة: فالمسألة مشکلة»[٢] انتهي.
و لا يخفي أنّ هذا اجتهاد في مقابلة النصّ؛ لما قد عرفت بأنّ الحکم بعدم القضاء کان بالنصّ، و إلّا بحسب القاعدة لولا النصّ يوجب الإشکال في الحکم بالصحّة؛ لأنّ الإشکال في الصلاة ليس في خصوص طهارتها، بل من جهات عديدة، کترک البسملة، و ترک السورة الکاملة، و التکتّف، و التأمين، و نظائرها، و منها: الطهارة عن الحدث الأکبر و الأصغر؛ فإنّ الجهل هنا إن کان عن تقصير فلا عذر فيه، و إن کان عن قصور فهو عذر، و لکنّه ليس کالتقية مسقطاً للتکليف؛ إذ التقية بنفسها مغيرة للحکم الواقعي فيکون التکليف هنا ساقطاً، بخلاف الجهل؛ حيث إنّ الحکم الواقعي باق بحاله، غاية الأمر:
إن قلنا بأنّ القضاء تابع لأمر الأداء فلازمه وجوب القضاء، إلّا أن يأتي الدليل علي خلافه و أسقطه تفضّلاً.
[١] تقدم آنفا.
[٢] تذکرة الفقهاء ٥: ٢٦٣ ـ ٢٦٤.