المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٤١٥ - حکم ما لو مات المولی و عليه دين
قال المحقّق قدّس سرّه:
الثالث: لو مات المولي و عليه دين: فإن کان بعد الهلال وجبت زکاة مملوکه في ماله و إن ضاقت الترکة قسّمت علِی الدين و الفطرة بالحصص و إن مات قبل الهلال لم تجب علِی أحد إلّا بتقدير أن يعوله.[١]
في حکم الموت بعد الهلال:
لا إشکال في کونها من الترکة؛ لتحقّق الزکاة في ذمّة الميت، بلا فرق في ذلک کون الأداء وقت الفجر أو أوّل الليل؛ لأنّ السبب ـ و هو الهلال ـ إذا تحقّق حصل الدين في ذمّته.
و لا اختصاص لهذا الحکم بالمولي و العبد، بل يجري في کلّ معيل بالنسبة إلي عياله؛ فيکون هذا الدين کساير الديون متعلقاً بالذمّة، فلا تقدّم لسائر الديون عليه، و لا لهذا الدين علِی سائر الديون. هذا بخلاف زکاة الأموال؛ إذ کانت متعلّقة بالعين، فتکون متقدمة علِی سائر الديون.
و حينئذٍ إن ضاقت الترکة قسّمت علِی الدّين و الفطرة بالحصص و هذا الحکم متفرّع؛ لما عرفت من تعلّقه بالذمّة. هذا إذا کان الموت بعد الهلال.
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٩ـ١٦٠.