المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٨ - فيما لولم يؤدّ المعيل الموسر فطرة العيال
و الدليل علِی عدم الوجوب ـ علِی ما ذکروه ـ: هو ظهور الأخبار المتقدّمة علِی کون الفطرة علِی المعيل إذا کان الإنسان تحت عيلولة شخص بأي نحو کان. و يکون المورد من قبيل ما ورد فيه عموم و مخصّص و شک في اندراج موضوع تحت حکم المخصّص مع تبين کونه من مصاديقه؛ فإنّه ورد ما دلّ بعمومه علِی وجوب الفطرة علِی کلّ أحدٍ جامع للشرائط، و قد خرج عنه من وجبت فطرته علِی غيره ـ والذي يجمعه «العيال» بالنسبة إلي المعيل کالزوجة و غيرها من أفراد العيال ـ، فمع الشکّ في حکم العيال الذي لم يخرِج عنه المعيل يجب الرجوع إلي دليل المخصّص لا عموم العامّ.
و أورد عليه الآملي رحمه الله أوّلاً: بأنّ الأخبار ظاهرة في ناحية إثبات وجوبها علِی المعيل علِی نفيه في ناحية العيال، فلا ينافي وجوبها علِی المعال مع عدم أداء المعيل، هذا.
و ثانياً: بأنّ الرجوع إلي المخصّص إنّما يصحّ إذا فرضنا مفروغية کون لسان المخصّص هو خروج من وجب فطرته علِی غيره. و هو أوّل الکلام؛ للشکّ فيه و في أنّ المُخرَج هو من أدّي ذلک الغير فطرته عند وجوبها عليه، و هو القدر المتيقّن من لسان دليل المخرج. و أمّا عند ما لم يخرجها فالشکّ فيه شکٌّ في أصل التخصيص، فيکون المرجع هو دليل العامّ لا الخاصّ. انتهي محصّل کلامه[١].
و في کلا الوجهين من کلامه إشکال:
[١] مصباح الهدي ١٠: ٤٨٣.