المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٧ - فيما لولم يؤدّ المعيل الموسر فطرة العيال
ففي مورد الشکّ في الوجوب علِی نفسه يمکن التمسّک بالأصل، و هو البرائة ما لم يحرز موضوع الدليل، لا الرّجوع الي الدليل و هو العموم؛ لأنّه قد خصّص بما إذا وجبت الفطرة علِی الغير أو علِی أدائه علِی حسب الاختلاف الآتي ذکره.
فظهر أنّ اتّفاق الأصحاب علِی عدم وجوب الفطرة علِی العيال إذا أدّي فطرته المعيل ليس بلا دليل، بل کان کلامهم متيناً.
فيما لو لم يؤدّ المعيل الموسر فطرة العيال:
و أمّا الکلام في القسم الثاني ـ أي: ما لو لم يؤدّ المعيل فطرتهم ـ: فهل يجب عليهم الأداء عن أنفسهم، سواء کان عدم أدائه لأجل النسيان أو العصيان؟
فيه خلاف، المنسوب إلي جماعة عدم الوجوب، و اختاره صاحب الجواهر رحمه الله [١]، و إن کان ظاهر الإرشاد[٢] لفخر المحقّقين هو الوجوب، و احتمله في المسالک[٣]، لکن مع علم العيال بعدم إخراج المعيل. و أمّا مع الشّک فيه فلا تجب علِی العيال، فضلاً عن العلم بإخراجه.
و لکنّ الأقوي عندنا هو عدم الوجوب مطلقاً، أي: سواء کان ترکه للنسيان أو العصيان، کما وافقنا السيد رحمه الله في العروة[٤] و أکثر أصحاب التعليقة من المتأخّرين[٥] و إن کان الاحتياط في إخراجه.
[١] جواهر الکلام ١٥: ٥٠٥.
[٢] لم نعثر عليه لکن حکاه عنه في جواهر الکلام ١٥: ٥٠٥؛ و مصباح الهدي ١٠: ٤٨٢.
[٣] مسالک الافهام ١: ٤٤٧.
[٤] العروة الوثقي (المحشي) ٤: ٢٠٨ـ٢٠٩، مسالة ٢.
[٥] نفس المصدر.