المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٤ - سقوط الزکاة عمن وجبب الزکاة عليه باعطاء الغير
و في الحديث الثاني: يثبت وجوب الفطرة للمعيل عن کلّ رأس، فلا ينفي وجوبها للعيال، فلا يکون مانعاً للجمع بينهما.
و في الحديث الثالث: باًنّه إنّما يصحّ إذا کان أداء الفطرة عن ناحية المضيف هو تحمّل الفطرة المتعلّقة علِی الضيف و هو ممنوع، بل الواجب علِی المضيف أداء الفطرة إذا صار الشخص ضيفاً، فيؤدّي ما هو الواجب عليه لا علِی الضيف حتّي يتحمّله، فلا ينافي وجوب الإخراج علِی المضيف بسبب الضيف وجوبَها علِی الضيف بنفسه أيضاً، کما هو المراد.
فتتمّ المسألة بواسطة الإجماع علِی عدم وجوبها علِی العيال. قال: و ذلک ليس ببعيد.
و لکنّ الإنصاف أن يقال ـ مضافاً إلي وجود الإجماع کما عرفت ـ: إنّه يمکن استفادة ذلک ممّا في حديث مُعَتِّبٍ عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «اذهب فأعط عن عيالنا الفطرة و أعط عن الرقيق و اجمعهم و لا تدع منهم أحداً؛ فإنک إن ترکت منهم انساناً تخوَّفت عليه الفوت» قلت: و ما الفوت؟ قال: «الموت»[١].
و تقريب الاستدلال: أنّ زکاة الفطرة عبارة عن صدقة البدن، کما أنّ زکاة الأموال صدقة لها، والصّدقة تدفع البلاء، و الآفات، و الموت. فإذا اعطيت حُفظ إن شاء الله و حيث إنّ الإمام علِیه السلام جعل ملاک خوف الفوت و عدمه هو إعطاء فطرة عياله و عدمه يفهم أنّ الفطرة ليست إلّا ما يعطيها
[١] الکافي ٤: ١٧٤، باب الفطرة، الحديث ٢١؛ من لا يحضره الفقيه ٢: ١٨١، باب الفطرة، الحديث ٢٠٧٨؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٢٨، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ٥.