المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩٢ - سقوط الزکاة عمن وجبب الزکاة عليه باعطاء الغير
تارة: يفرض کون العيال لو انفرد لما وجب عليه الفطرة، کما إذا کان فقيراً أو صغيراً أو مملوکاً. فلا إشکال في سقوطها عنه؛ لأنّه إذا لم تجب عليه مع الانفراد فمع کونه عيالاً للغير بطريق أولي.
و اُخري: يفرض وجوب الفطرة عليه مع الإنفراد؛ ليساره، فهو يتصوّر علِی أنحاء ثلاثة: تارة: کون المعيل موسراً و أدّي فطرته، و اُخري: لم يؤدّها نسياناً أو عصياناً، و ثالثة: مع إعساره.
فيما لو أدّي فطرته المعيل الموسر:
أمّا القسم الأوّل ـ أي: ما لو کان العيال حرّاً غنياً کبيراً موسراً و قد أدّي فطرته المعيل الموسر ـ: فهل تسقط عن العيال أم لا؟
ادّعي في الجواهر الإجماع عليه بقوله: «بلا خلاف محقّق معتدّ به أجده فيه، بل في المدارک نسبته الي قطع الأصحاب»[١]، خلافاً لظاهر ابن ادريس[٢]؛ حيث حکم بوجوب الفطرة علي الضيف و المضيف معاً، و إن فهم الاصفهاني[٣] منه صورة إعسار المضيف، و هو غير ما نحن فيه، مع أنّه لا يناسب قوله بالوجوب.
و استدلّ الأکثر لذلک برواية «لا ثِني في الصّدقة»[٤] أوّلاً.
و بحديث عبدالله بن سنان عن الصادق علِیه السلام سألته عن صدقة الفطرة،
[١] جواهر الکلام ١٥: ٥٠٥.
[٢] السرائر ١: ٤٦٨.
[٣] لم نعثر عليه لکن حکاه عنه في جواهر الکلام ١٥: ٥٠٥؛ و مصباح الهدي ١٠: ٤٨١.
[٤] النهاية لإبن أثير ١: ٢٢٤، «ث ن ا»؛ کنز العمال ٦: ٣٣٢، الحديث ١٥٩٠٢؛ راجع: المعتبر ٢: ٥٤٩؛ تذکرة الفقهاء ٥: ٢٢٣.