المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٩١ - سقوط الزکاة عمن وجبب الزکاة عليه باعطاء الغير
في الصدقة»[١] و قلنا بحجّيته و دلالته علِی نفي الثني حتّي لشخصين إذا کانت الفطرة لنفر واحد. و حيث قد عرفت مختارنا فلا تجب الفطرة علِی الزوج و السيد بإعطاء المعيل الغير عن الزوجة و المملوک.
بل يمکن أن يقال: بأنّ «لا ثِني في الصدقة» ـ لو سلّمنا شموله للمقام، و لم نقل اختصاصه بزکاة الأموال، أو لم نقل بأنّه أراد إعطاء صدقة لشخص مرّتين لا ما يعطيه الغير عن العيال بسببه و الآخر بسبب آخر ـ لا ينافي وجوب الفطرة بنحو الشرکة بين المعيل و الزوج مثلاً، أو وجوبها بنحو الواجب الکفائي بأن يکون السقوط عن کلّ واحد منها منوطاً بإعطاء الآخر و أدائه.
مضافاً إلي الإشکال في سنده بکونه عامياً؛ لعدم وجوده في مصادر الخاصّة.
هذا کلّه ليس إلّا من جهة جعل الزوجية و الملکية أو وجوب النفقة سبباً لوجوب الفطرة، و أمّا ما لو جعلنا الملاک هو العيلولة بالفعل، فلا تجب الفطرة إلّا علِی المعيل دون الزوج و السّيد.
في وجوب الفطرة علِی نفس العيال إذا أدّيها غيره:
و أمّا حکم وجوب الفطرة علِی نفس العيال إذا أدّي الفطرة غيره ـ سواء کان بسبب الضيافة أو العيلولة أو غيرهما علِی حسب اختلاف المسالک ـ: فهل تجب الفطرة علِی العيال أم لا؟
[١] النهاية لإبن أثير ١: ٢٢٤، «ث ن ا»؛ کنز العمال ٦: ٣٣٢، الحديث ١٥٩٠٢؛ راجع: المعتبر ٢: ٥٤٩؛ تذکرة الفقهاء ٥: ٢٢٣.