المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٨٤ - وجوب زکاة الفطرة علی من اسلم أو بلغ أو فاق قبل الهلال
و أورد عليه: بأنّه بناء علِی ما استفدنا من خبري ابن عمّار[١] من اعتبار اجماع الشرائط قبل الغروب و لو بلحظة ينتفي القطع بتفکيک الحکمين في المقام؛ و ذلک لعدم وجوب الإخراج في اللحظة الأخيرة من شهر رمضان قطعاً؛ فإنّ وقته مردّدٌ بين الغروب من ليلة الفطر و بين الفجر من يومه، و أمّا قبل الغروب ـ و لو بلحظة ـ فليس وقت الوجوب قطعاً. و أمّا تنظيرالمقام بباب اشتغال ذمّة الصبي أو المجنون فکذلک، بل الحکم التکليفي فيهما موجود عند تحقّق الوضع. غاية الأمر أنّه متعلّقٌ بوليهما، و لذا يجب الأداء عند موتهما قطعاً من مالهما.
قلنا: إنّه ليس مراد صاحب الجواهر رحمه الله [٢] إلّا بيان التفکيک بين أصل الوجوب و تحقّق سببه و بين وجوب الإخراج، يعني: بعد دخول ليلة الفطر و حصول الغروب فقد تحقّق سبب الوجوب بحيث لو أدّي الزکاة فقد امتثل الأمر و سقط، و أمّا لو تأخّر فيجوز له التأخير إلي الفجر، فيجب الإخراج و لو بالعزل مثلاً لو قلنا بکفايته. فالمتأخّر عنه عامداً کان آثماً و لکنّه مبرءٌ للذّمة. فيکون هذا نظير الخمس، حيث يجب بعد حصول الرّبح في السنة، إلّا أنّه يجوز تأخيره إلي آخر السنة، فبعده يجب الإخراج ـ أي: يوجب الضمان في ما تلف بعد التأخير ـ فهذا يوجب رفع التنافي من دون محذور کما لا يخفي.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٥٢، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ١١، الحديث ١ و ٢.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٥٠١.