المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٧ - جواز اعطاء الزکاة للسفيه
الولي إذا کان قائماً بأمره و مأموناً، بل في المدارک: «لا يبعد جواز تسليمها إلي الطفل بحيث يصرف في وجه يسوغ للولي صرفها فيه»[١] انتهي.
و قال في مصباح الفقيه ـ بعد نقل ما في المدارک ـ: «و هو لا يخلو من جودة»[٢].
مع أنّه لا يخلو عن إشکال؛ لأنّه لابدّ أن يلتزم بولاية الحاکم عليه في هذه الصورة، فإن لم يقدر و لم يکن من يقوم بأمره فيعطي إليه ليصرفه تحت نظارة نفس مالک الزکاة ـ لأنّه أحد من المسلمين الذين توجّه إليهم التکليف، فيکون قبض المالک بنيّة النيابة عن الولي أو کونه ولياً تنزيلياً شرعياً ـ لا الإعطاء إلي الطفل مطلقاً کما هو ظاهر کلام المدارک و الهمداني رحمه الله ، فليتأمّل.
الخامس: قد يقال في السفيه و المجنون بما قد قيل في الطفل من جواز الإعطاء إليهما ليصرفاها فيما يجوز صرفها فيه؛ و قد يقال بجواز الإعطاء إلّا أنّه يؤخذ منهما بعد الأخذ و القبض بسبب الحجر في السفيه؛ و قد يحتمل عدم الجواز مطلقاً مع وجود الولي أو من يقوم بأمره، و إلّا فيجوز علِی نحو الصرف فيهما.
و الأولي عندنا أنّهما مثل الطفل، لکن لابدّ أن يراعي و ينظر فيما يصرفانها، فإن صرفاها فيما يجوز و يصحّ فالظاهر حصول البرائة عن ذمّة المالک، و الله العالم.
[١] مدارک الاحکام ٥: ٢٤٢.
[٢] مصباح الفقيه ١٣: ٦٠٢.