المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٨ - فی حکم الضيف و اداء الفطرة عنه
الزکاة، کما عليه الشهيد رحمه الله في البيان[١] و صاحب الجواهر رحمه الله [٢].
أو يکون الجواب مجموع قوله «نعم الفطرة...» إلي آخره، کما عليه الآملي[٣] و المِیلانِی رحمهم الله[٤] و غيرهما، فلازم ذلک کون وجوب الفطرة شاملة للضيف الذي صدق عليه العيلولة لا مطلقاً.
بل قد يقال: بمثل ذلک حتّي لو کان قوله «الفطرة...» ضابطة، لکن يدخل تحته الضيف، فکأنّه أراد بيان الملاک؛ حيث کان الغالب في الضيف کذلک فذکر بصورة الضابطة. فإخراج مثل الضيف عن تلک الضابطة بعيدٌ جدّاً.
و عليه فالمختار أنّ الملاک هو صدق العيلولة علِی الضيف حتّي تجب فطرته علِی المضيف، لا الضيف مطلقاً و لو لم يقصد أن يأکل عند المضيف شيئاً، أو أکل ما لا يصدق به العيلولة کمجرّد تناول الشاي و القهوة المتعارف في زماننا هذا في جميع البيوتات.
نعم وقع الخلاف بين الأعلام في مقدار الضيافة المقتضية لصدق العيلولة عند بعض أو صدق ما توجب الفطرة عند آخرين علِی ستّة أقوال: ١ـ قول الشيخ رحمه الله في الخلاف[٥] و السِیدِین رحمهم الله في الانتصار[٦] و الغنية[٧]
[١] البيان، ص ٣٣١ـ٣٣٢.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٤٩٧.
[٣] مصباح الهدي ١٠: ٤٧٧.
[٤] محاضرات في فقه الامامية، کتاب الزکاة ٢: ٢٦٢ـ٢٦٣.
[٥] الخلاف ٢: ١٣٣، مسالة ١٦٢.
[٦] الانتصار، ص ٢٢٨، مسالة ١١٧.
[٧] غنية النزوع، ص ١٢٧.