المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦٧ - فی حکم الضيف و اداء الفطرة عنه
الميلاني رحمه الله [١] بالحکم بوجوب الفطرة عنهم لا يخلو عن وهن.
و العيلولة و إن کانت بحسب معناها اللغوي بمعني تحمّل ثقل المؤنة کما في مفردات الراغب[٢]؛ لأنّ العول عبارة عن الثقل، إلّا أنّ في اصطلاح العرف اصطلاحٌ مخصوص عبارة عمّن يأکل الخبز عند الإنسان، الذي يقال له بالفارسية «نانخور» لا مطلق من نفقته عليه و لو بنحو الاُجرة کما هو واضح. هذا تمام الکلام في المقام الأوّل.
المقام الثاني: في حکم الضيف
و لا بأس أوّلاً بذکر الحديث المشتمل علِی ذلک، مثل:
حديث عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبدالله علِیه السلام عن الرجل يکون عنده الضيف من إخوانه فيحضر يوم الفطر: يؤدّي عنه الفطرة؟ قال «نعم، الفطرة واجبة علِی کلّ من يعول من ذکر أو اُنثي، صغيرٍ أو کبيرٍ، حرٍّ أو مملوکٍ»[٣].
فقد احتمل في الحديث أن تکون کلمة «نعم» جواباً فقط عمّا سبق، و جملة «الفطرة واجبة علِی کلّ من يعول» جملة مستقلّة لبيان ضابطة کلّية حتّي يکون المراد بأنّ السبب لإيجاب الفطرة شيئان: أحدهما: الضيافة، و الآخر: العيلولة. فالضيف الذي لا يصدق عليه العيلولة داخلٌ في وجوب
[١] محاضرات في فقه الامامية، کتاب الزکاة ٢: ٢٦٤.
[٢] المفردات للراغب، ص ٥٩٧، «ع و ل».
[٣] الکافي ٤: ١٧٣، باب الفطرة، الحديث ١٦؛ من لا يحضره الفقيه ٢: ١٧٨، باب الفطرة، الحديث ٢٠٦٧؛ تهذيب الأحکام ٤: ٧٢، باب زکاة الفطرة، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٢٧، کتاب الزکاة، أبواب الزکاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ٢.