المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٦١ - استحباب اخراج الفطرة من الفقير و کيفيّته
الخامس: ظاهر النصّ و الفتوي عدم الفرق في العيال بين المکلّف و غيره فيشمل الصغير و المجنون.
و قد يشکل في غير المکلّف أنّه کيف يصحّ إخراج ما صار ملکاً له؟ و لذلک ذهب صاحب المدارک[١] إلي اختصاصه بالمکلّفين، بدعوي قصور النصّ عن شموله، و إنتفاء دليل يدلّ علِی تکليف ولي الطفل بذلک.
و لکنّه موهون ـ بعد صحّة دعوي إطلاق النصّ المتقدّم للشمول ـ بأنّ مثله ثابت في الزکاة المالية، کما في زکاة مال التجارة أو ما يستحبّ إخراج زکاته من مال غير المکلّف من الغلّات و نحوها.
مع إمکان أن يقال: إنّ الإعطاء إلي الطفل هنا کان علِی وجهٍ خاصٍّ، و هو بشرط أن يخرج إلي نفر بعده لا مطلقاً، ولا تمنع أدلّة عدم جواز التصرّف في أمواله مثله عن الإخراج. فيکون هذا نظير البيع بشرط أن يتصدّق المشتري بالمبيع؛ حيث إنّه شرطٌ سائغ يجب الوفاء به، فنتيجته انحصار تصرّفات المشتري في خصوص التصدّق، فکذا في المقام.
و ما في العروة[٢]: من أنّ الأولي و الأحوط أن يتملّک الولي لنفسه ثمّ يؤدّي عن غير المکلّف ـ ممّا لا وجه له في جعله أحوط و أولي، أو لا أولوية فيه.
[١] مدارک الاحکام ٥: ٣١٥.
[٢] العروة الوثقي (المحشي) ٤: ٢٠٥، مسالة ٤.