المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٥٧ - استحباب اخراج الفطرة من الفقير و کيفيّته
منهم، و الثاني إلي الثالث، و هکذا إلي آخر فردٍ، و هو أيضاً يرجع و يردّ إلي الأوّل الذي کان ذا العيال في الفرض. و لازم ذلک هو الدور بالفطرة علِی جميع الأفراد و الرجوع إلي الشخص الأوّل بعنوان الفطرة أو إلي الأجنبي.
و الإشکال بأنّ الفطرة قد اُعطيت إلي واجبي النفقة و العيال.
مدفوعٌ أوّلاً: بأنّ المنع الثابت کان في الفطرة الواجبة لا المندوبة کما في المقام؛ لأنّ استحباب ذلک إجماعي و لا خلاف فيه کما في الجواهر بقوله: « بل الإجماع بقسميه عليه»[١].
و ثانياً: أنّه منصوص؛ إذ مع ورود النصّ بذلک لا معني للاجتهاد في مقابل النصّ و لو قلنا بالمنع في الصدقة المندوبة في غير المقام. و الظاهر کون الصاع فطرة مستقلّة لکلّ واحد واحد لا بأن يکون بصورة الإشتراک في فطرة واحدة.
و الثاني: أن يعطي ذو العيال الصاع إلي أحد عياله بنحو التمليک ثمّ يردّه بصورة الفطرة إلي ذي العيال، ثمّ يملّک ثانياً إلي الفرد الثاني من عياله، ثم يردّه إلي ذي العيال بصورة الفطرة، و هکذا إلي أن ينتهي الي آخر الأفراد، فيخرجه ذو العيال في الآخر إلي الأجنبي فطرة، فلازم ذلک کون صدق الفطرة علِی کلّ واحد منهم ما يعطيه إلي ذي العيال، و في ذي العيال هو إخراج الصاع إلي الأجنبي.
و الفرق بين الصورتين أنّه يشترط في القسم الأوّل إعسار الأفراد حتّي
[١] جواهر الکلام ١٥: ٤٩٢.