المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٦ - عدم وجوب زکاة الفطرة للمغمی عليه
قال المحقّق قدّس سرّه:
و لا علي من أهلّ شوّال و هو مغمي عليه.[١]
في الجواهر: «بلا خلاف أجده فيه أيضاً، بل في المدارک: أنّه مقطوعٌ به في کلام الأصحاب، لکن قال: قد ذکره العلّامة و غيره مجرّداً عن الدليل و هو مشکلٌ علِی إطلاقه. نعم لو کان الإغماء مستوعباً لوقت الوجوب اتّجه ذلک.
و فيه: أنّ الدليل الأصل بعد ظهور الأدلّة في اعتبار حصول الشرائط عند الهلال، فلا عبرة بالبلوغ و الإفاقه من الجنون و الإغماء بعده، کما تعرفه فيما يأتي عند تعرّض المصنّف له و لا خصوصية للإغماء علِی غيره و منه يعلم حينئذٍ أنّ التوسعة في وقت الأداء لا وقت الوجوب فتأمّل جيداً».[٢]
و الظاهر من الأدلّة الواردة في النائم و الغافل و المغمي عليه هو الفرق بين الأوّلين و بين الأخير؛ لأنّ الخطاب متوجّه إليهما، غاية الأمر لا تنجّز عليهما بسبب الغفلة و النوم، بخلاف المغمي عليه؛ حيث إنّه ممّا غلب الله علِی العباد، فهو أولي بالعذر، و لذلک يجب القضاء عليهما دونه. و حينئذٍ
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٨.
[٢] جواهر الکلام ١٥: ٤٨٥.