المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٣٣ - اشتراط التکليف فی وجوب زکاة الفطرة
نعم يدلّ علِی عدم الوجوب و اللزوم صحيح محمّد بن القاسم بن الفضيل البصري أنّه کتب إلي أبي الحسن الرضا علِیه السلام يسأله عن الوصي: يزکّي زکاة الفطرة عن اليتامي إذا کان لهم مال؟ فکتب علِیه السلام: «لا زکاة علِی يتيم»[١].
فإنّ الظاهر من النفي هو نفي کلا الحکمين، فلا زکاة عليه وضعاً، کما لا زکاة تکليفاً.
و دلالة هذا الحديث علِی ذلک أحسن من التمسّک بحديث عبد الرحمن بن الحجّاج في الصحيح عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «تجب الفطرة علِی کلّ من تجب عليه الزکاة»[٢]، کما استدلّ به بعض.
بل عن الشيخ الأعظم رحمه الله : «و کون التمسّک هنا بمفهوم الوصف لا يقدح؛ لأنّ المقام مقام بيان الضابط، فلابدّ من الاطّراد و الانعکاس»[٣].
و أفاد الميلاني رحمه الله قائلاً: «و کأنّه أراد بذلک کون الجملة مسوقة لإفادة الحصر، فعکس نقيضه عدم وجوب الفطرة علِی من لا تجب عليه الزکاة. لکن استظهار ذلک من الرواية محلّ تأملٍّ. نعم، لا بأس بجعله تأييداً لعموم نفي التکليف عن الصبي و المجنون»[٤]. انتهي کلامه.
[١] الکافي ٤: ١٧٢، باب الفطرة، الحديث ١٣؛ من لا يحضره الفقيه ٢: ١٧٧، باب الفطرة، الحديث ٢٠٦٥؛ تهذيب الأحکام ٤: ٣٣٤، باب الزيادات، الحديث ١١٧؛ وسائل الشيعة ٩: ٣٢٦، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٤، الحديث ٢.
[٢] المقنعة، ص ٢٤٨، باب زکاة الفطرة؛ وساائل الشيعة ٩: ٣٢٥ـ٣٢٦، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الفطرة، الباب ٤، الحديث ١.
[٣] کتاب الزکاة للشيخ الانصاري، ص ٣٩٨.
[٤] محاضرات في فقه الامامية، کتاب الزکاة ٢: ٢٣٩.