المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣١٤ - کيفيّة نية الزکاة
الأداء؛ لأنّ ذمّته تفرغ بنفس الأداء بسبب اتّحاد الحقّ و إن کان جاهلاً بنوعه.
و أمّا عدم وجوب تعيين نية الجنس من الأنعام و الغلّات و النقدين: فلأنّها أصناف من نوعٍ واحدٍ، من غير فرقٍ: بين اتّحاد الوجوب و تعدّده، و بين اتّحاد نوع الحقّ، کما لو کان عنده أربعون من الغنم و خمس من الإبل، و عدمِه کنصاب من النقدين و واحد من النعم، و بين اتّحاد جنس المدفوع و عدمه.
ثمّ لو عين الجنس حال الدفع تعين؛ لکونه بيده. و أمّا لو لم يعين فهل يبقي له صرفه إلي ما شاء منهما أو يوزّع؟
الظاهر هو الأوّل کما صرّح العلّامة في التذکرة[١]، و اختاره الشهيد الثاني[٢].
و تظهر الثمرة فيما لو تلف أحد النصابين قبل التمکّن و قبل إخراج فريضة الثاني؛ حيث إنّه علي القول ببقاء الاختيار لو أراد کونه لما تلف فلا يحتسب زکاة بخلاف الآخر. کما يرد الإشکال علي التوزيع أيضاً؛ لعدم وجوب الزکاة حينئذٍ کما اذا کان التلف قهرياً. و سيأتي تحقيقه عن قريب.
[١] تذکرة الفقهاء ٥: ٣٣٢.
[٢] مسالک الافهام ١: ٤٤٠.