المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٨ - الکلام فی الامام و الحاکم الشرعی و الساعی و الولیّ
بل من باب الولاية، مشکلٌ جداً.
نعم، يصحّ قبضهما عن المستحقّ؛ من جهة ولاية الحاکم عن الفقراء و الضّعفاء، و لذلک يکون قبضهما مسقطاً لذمّة المالک حتّي لو تلف المال في يدهما أو وقع في الأداء إلي الفقير اشتباه أو تلف عندهما بالتقصير، إذا لم يضرّ بعدالة الحاکم حال الأخذ، و إن خرج عن العدالة بعد الأخذ؛ إذ يکون قبضهما کقبض المستحقّ، بل أولي منه من جهاتٍ قد عرفت؛ لتحقّق الضمان فيما لو وقع الاشتباه من المالک نفسه في تشخيص المستحقّ أو غير ذلک من نظائره.
کما يصحّ قبض الوکيل الخاصّ عن ناحية المستحقّ فيکون قبضه قبض المستحقّ في جميع الآثار المذکورة من جهة النية، و کون ذلک مسقطاً للذمّة إن لم ينکشف الخلاف و التعين في الزکاتية بالقبض. و ما توهّم من عدم کفايته کما عن ابني ادريس[١] و البرّاج[٢] و صاحب المدارک[٣] ممّا لا يمکن المساعدة معهم کما لا يخفي.
و ممّا ذکرنا إلي هنا ظهر أنّ کلام المصنّف ـ إذ جَعَل متولّي النية فيما يکون الدافع ساعياً أو الإمام علِیه السلام کلَّ واحدٍ من الدافع و المالک ـ لا يخلو عن إشکالٍ؛ لما قد عرفت من صحّة ذلک إذا کان الإمام علِیه السلام و الحاکم وکيلاً عن المالک، و إلّا يشکل، بل اللازم نيّة المالک بنفسه، کما عرفت التحقيق فيه.
[١] السرائر ٢: ٨٢.
[٢] لم نعثر عليه في المهذب لکن حکاه عنه في السرائر ٢: ٨٢؛ راجع ايضا مدارک الاحکام ٥: ٣٠١؛ جواهر الکلام ١٥: ٤٧٧.
[٣] مدارک الاحکام ٥: ٣٠١.