المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٦ - الکلام فی الامام و الحاکم الشرعی و الساعی و الولیّ
هذا کلّه تمام الکلام في الوکيل، و المالک لو باشر الأداء بنفسه أو وليه؛ لأنّه حينئذٍ يکون بمنزلة المالکه نفسه.
الکلام في الإمام علِیه السلام و الساعي و الحاکم الشرعي:
ثمّ يقع الکلام في الإمام علِیه السلام، و الساعي من قبله، و الحاکم الشرعي عند عدم حضور الإمام علِیه السلام، و هنا:
تارة: يفرض کون الإمام علِیه السلام و الساعي و الحاکم وکيلاً عن المالک - بما له من الأقسام المتقدّمة- و قد ظهر حکمها من حکم السابق، و لا يحتاج إلي التکرار.
و اُخري: يفرض عدم وکالتهم في الإمام علِیه السلام و الحاکم، فحينئذٍ يأتي الکلام في أنّ نية الإمام علِیه السلام أو الحاکم هل تکفي في الزّکاة إذا لم ينو المالک حين الإعطاء إليهما، أم لا؟
فيه خلاف، قد يظهر من المصنّف[١] و الفاضل في الإرشاد و المنتهي[٢] کما قيل و ثاني الشهيدين[٣] کفايته، خلافاً لآخرين مثل الشيخ رحمه الله [٤] و صاحب الجواهر رحمه الله [٥] و بعض من تأخّر عنه[٦].
و استُدلّ للقول الأوّل: بأنّ الإمام علِیه السلام و الحاکم ولي عن المالک، و لذا
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٦.
[٢] راجع: إرشاد الأذهان ١: ٢٨٩؛ منتهي المطلب ٨: ٣١٧ـ٣١٨؛ راجع ايضا: جواهر الکلام ١٥: ٤٧٤.
[٣] راجع: مسالک الافهام ١: ٤٣٨ ـ ٤٣٩.
[٤] راجع: المبسوط ١: ٢٣٣.
[٥] جواهر الکلام ١٥: ٤٧٤.
[٦] راجع: کتاب الزکاة للآشتياني ٢: ٧٦٣.