المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٥ - فی انّ الزکاة تقبل النيابة و الاجتزاء بنيّة الوکيل
ليس موافقاً للاحتياط و إن کان الکلام بنفسه لايخلو عن وجه؛ لأنّ المالک ينوي لکونه مخاطبا بالزّکاة، و الدّافع ينوي؛ لکونه قائماً مقام المالک.
و أمّا لزوم نية المالک حين دفعه إلي الوکيل فغير معلوم؛ لأنّه ليس أداءً للزّکاة إلي المستحقّ حتّي يحتاج إلي النية. و لزوم کون الإخراج بالنية غير معلوم؛ لأنّ الوکيل وکيلٌ في الأداء و النية، و ليس الدفع إليه إلّا کنقل المال من يد المالک إلي يده الاخري إلّا أن يقال: بأنّ الدفع إلي الوکيل يکون عزلاً، و هو يتوقّف علِی صدق العزل بذلک و جوازه. فعلِی فرض جميع ذلک لا تغني هذه النية عن نية الموکّل حال دفع الوکيل إلي المستحقّ، فالأولي بالاحتياط هو نية المالک حين الدفع إلي الوکيل، و حين دفع الوکيل إلي المستحقّ، و نية الوکيل حين الدفع إلي المستحقّ هذا إذا کان الوکيل وکيلاً في الأداء و الإخراج و النية.
الثالث: في ما لو کان الوکيل وکيلاً في الإيصال فقط دون الإخراج و الأداء.
و کفاية نية المالک حين الدفع إلي الوکيل محلّ إشکالٍ؛ لعدم صدق الزکاتية بقبض المستحقّ، فلابدّ من نية المالک حال دفع الوکيل إلي المستحقّ. کما أنّ نية مثل هذا الوکيل مشکلٌ جدّاً - لأنّه ليس إلّا مثل الآلة في الإيصال کالحيوان؛ إذ ليس وکيلاً في الأداء - إلّا علي القول بصدق العزل بذلک و قلنا بکفاية نية المالک حين الدفع إليه، أي: حين العزل مع وجود المستحقّ فالعمل بالاحتياط هنا يقتضي استمرار نية المالک إلي حين دفع الوکيل إلي المستحقّ، کما لا يخفي.