المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٤ - فی انّ الزکاة تقبل النيابة و الاجتزاء بنيّة الوکيل
الإجماع کما في الجواهر[١] و مصباح الهدي[٢]. و لا فرق في ذلک بين کون الوکيل وکيلاً في الإخراج فقط أو في النية أو في کليهما معاً.
الثاني: في الاجتزاء بنية الوکيل حين الدفع
هل يکفي نية الوکيل حين الدفع إذا کان وکيلاً في الإخراج و النيّة أو يجب علِی المالک أيضاً نية الزکاة؟
قد يظهر عن العلّامة في محکي المنتهي و التذکرة و التحرير[٣] المنع عن الاجتزاء بنية الوکيل.
و لعلّ وجه کلامه هو عدم کونه مالکاً، فلا تجزي نيته عن نية المالک.
و لکنّه کما تري؛ لما قد عرفت من قيام السيرة علِی ذلک و قبول النيابة.
نعم، الأحوط هو نية المالک أيضاً حين الدفع، أي: دفع الوکيل إلي المستحقّ؛ لأنّ الأمر دائرٌ بين وجوب نية الوکيل الموجود حين الدفع تعيناً؛ لاحتمال منع الوکالة في إيتاء الزّکاة مجرّداً عن النية، بأن يکون فعل المالک مجرّداً عن النية حال دفع الموکّل، و الوکيل أيضاً مجرّداً عن النية حال دفعه، هذا. بخلاف ما لو نوي المالک و الوکيل حال دفع الوکيل؛ حيث قد عمل بالاحتياط باحتمال التعين في کلّ من المالک و الوکيل في النية.
فالقول بکفاية نية کلٍّ واحدٍ من الدافع و المالک ـ کما وقع في شرائع المحقّق[٤]ـ
[١] جواهر الکلام ١٥: ٤٧٤.
[٢] مصباح الهدي ١٠: ٤٥١.
[٣] راجع: منتهي المطلب ٨: ٣١٧؛ تذکرة الفقهاء ٥: ٣٣٠، مسالة ٢٤٠؛ تحرير الاحکام ١: ٣٩٩، مسألة ١٣٥٧؛ راجع ايضا: جواهر الکلام ١٥: ٤٧٤.
[٤] شرائع الاسلام ١: ١٥٦.