المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٣ - حکم وجوب نية الزکاة من الکافر و عدمه
و الحقّ أن يقال: إن کان المستفاد من أدلّة الزّکاة و الخمس کون قصد القربة من مقدّماتهما بحيث لو لم تحقّق قصد القربة فلا زکاة و لا خمس، فالحقّ حينئذٍ مع صاحب الجواهر رحمه الله و من تبعه من لزوم النية علِی من يباشر ذلک ولاية بأمر الشارع؛ من جهة تحقّق المأمور به من الزّکاة و الخمس و تعليق أمر الإيتاء به.
و لکن إن قلنا بعدم تقوّمها بها - فيمکن تحقّق الزّکاة و الخمس بلا قصد القربة و لو في مثل هذه الموارد، و لا يصحّ عمّن أراد إعطائها عن اختيار إلّا مع قصد القربة امتثالاً لله- فإنّه يمکن الالتزام بما ذهب إليه السيد في العروة و العلّامة في القواعد.
و هذا هو الأقوي و إن کان الاحتياط فيه بالقصد حسناً جدًا و الله العالم بحقائق الاُمور هذا تمام الکلام في أصل النية.
و أمّا الکلام في المقام الثاني و الثالث ـ أي: في من يتولّي النيةـ:
فهل هي واجبة للمالک أو يصحّ عن الوکيل أو الساعي أم لا؟
هاهنا فروع:
الأوّل: في أنّ الزّکاة عبادة تقبل النيابة
قد عرفت أنّ الزّکاة عبادة تقبل النيابة، فيصحّ توکيل المالک غيره في إخراجها، فيکون وکيله وکيلاً في الإخراج و في نية الإخراج، لا من جهة إطلاق أدلّة الوکالة و عدم المقيد في المقام؛ لإمکان المنع في إطلاق أدلّتها رأساً، بل للسيرة القطعية علِی قبول إخراجها بالنيابة التي هي أعظم من