المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٣٠٢ - حکم وجوب نية الزکاة من الکافر و عدمه
و في حاشية الشرائع[١]، و المسالک[٢]، تولّي الإمام علِیه السلام أو الحاکم النية عن نفسه لا نيابة عن الکافر؛ إذ لا تقع العبادة عن الکافر، و لا عن الممتنع؛ لاستکراهه عن الأداء، فلا وجه لتقرّبه إلي الله بهذا القصد؛ لأنّ المخاطب في هذا الظرف بالإيتاء هو الإمام علِیه السلام و الحاکم.
فلا يبعد الحکم بوجوب النية عنها، کما استقربه و أفتي به صاحب الجواهر رحمه الله و تفرّع عليه: أنّ الزّکاة ممّا تقبل النيابة، و التبرّع بها کالدّين من غير إذنٍ من صاحبها سابقاً و لاحقاً إذا کان المال المدفوع زکاة من المتبرّع من دون إرادة الرجوع به لا من صاحب الزّکاة، و إلّا اعتبرت الوکالة حينئذٍ سابقاً أو لاحقاً علِی نحو الفضولي فيها. بل قد يقال: بجريان الفضولي في الزّکاة من دون اعتبار الوکالة، لکنّه لا يخلو من إشکالٍ أو منعٍ[٣]. انتهي.
و احتمل بعض[٤] السقوط في هذه الموارد کما نقله صاحب الجواهر رحمه الله [٥] عن القواعد في الخمس، و الشّهيد رحمه الله في حواشيه علِی القواعد، بل حُکي عن الفخر، بل هو المشاهد من کلام السيد رحمه الله في العروة و بعض أصحاب التعليق[٦]؛ لأنّه لا دليل علِی وجوب النية بالخصوص عن الإمام علِیه السلام و الحاکم إذا فرض عدم إمکان تحقّقها عن صاحب المال، لکفره أو لامتناعه.
[١] نفس المصدر.
[٢] مسالک الافهام ١: ٤٦٦.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ٤٧٣.
[٤] مسالک الأفهام ١: ٤٦٦.
[٥] جواهر الکلام ١٥: ٤٧٢.
[٦] راجع: العروة الوثقي (المحشي) ٤: ٢٧١، السادس: الأرض التي اشتراها الذمي...