المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٩٥ - فی انّ الزکاة من العبادات فيلزم فيها النيّة
الخمس معاً، فيصحّ کلام صاحب کنز العرفان[١].
بل قد يمکن استفادته أيضاً من الرّوايات؛ من جهة صدق الصّدقة علي الزّکاة، کما في ما ورد في الآيات بهذا العنوان، مثل: قوله تعالي: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَة تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ)[٢]، و قوله تعالي: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ)[٣].
مضافاً إلي ما في النصوص الکثيرة من إطلاق الصدقة علي الزّکاة المالية و البدنية، مثل:
حديث عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبدالله علِیه السلام: «إنّ صدقة الخُفّ و الظّلف تدفع إلي المتجمّلين من المسلمين. و أمّا صدقة الذهب و الفضّة و ما کيل بالقفيز ممّا أخرجت الأرض فللفقراء المدقعين»[٤] الحديث.
و حديث المفيد عن عبد الکريم بن عتبة الهاشمي عن الصادق علِیه السلام قال: «تعطي صدقه الأنعام لذوي التجمّل من الفقراء لأنّها أرفع من صدقات الأموال و إن کان جميعها صدقة و زکاة»[٥] الحديث.
و غير ذلک من الروايات الواردة في الزّکاة المالية. بل و هکذا في زکاة
[١] کنز العرفان ١: ٢٣٣.
[٢] سورة التوبة (٩)، الآية: ١٠٣.
[٣] سورة التوبة (٩)، الآية: ٦٠.
[٤] الکافي ٣: ٥٥٠، باب تفضيل أهل الزکاة بعضهم علي بعض، الحديث ٣؛ تهذيب الأحکام ٤: ١٠١، باب من الزيادات في الزکاة، الحديث ٢٠؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٦٣، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٢٦، الحديث ١.
[٥] المقنعة للمفيد، ص٢٦٠؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٦٣ـ٢٦٤، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٢٦، الحديث ٢.