المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٦ - فی بيان وقت وجوب اخراج الزکاة
وقع الخلاف بين الأعلام ـ بحسب ادّعاء صاحب الجواهر رحمه الله [١] ـ إلي خمسة أو ستّة اقوال، و لکن قد يمکن ايصالها إلي العشرة إن لوحظت خصوصية کلام بعضهم في التفصيل و إن أمکن الإدغام في بعضها مع الدّقة. فلا بأس إذاً بالاشارة إلي الأقوال:
الأول: ما هو المنسوب إلي الأکثر[٢] بل إلي المشهور[٣]: من عدم جواز التأخير إلّا لعذر کعدم وجود المستحقّ و نحوه. هذا بعد الفراغ و العلم بأنّ هذا الواجب ليس نظير الواجبات المطلقة الممتدّة إلي آخر العمر أو إلي الوصول إلي حدّ التهاون.
الثاني: ما اختاره صاحب الجواهر رحمه الله [٤] من جواز التأخير اقتراحاً و لو مع عدم العزل إلي أربعة أشهر.
الثالث: ما حُکي عن نهاية الشيخ رحمه الله [٥] من جواز التأخير مع العزل شهراً أو شهرين.
الرابع: ما حُکي عن السرائر[٦] نافياً للخلاف عنه من جواز التأخير لإيثار مستحقٍّ غيرَ من حضر.
[١] جواهر الکلام ١٥: ٤٥٨.
[٢] مدارک الاحکام ٥: ٢٨٨.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ٤٥٦.
[٤] نفس المصدر، ص ٤٦٠؛ راجع: مصباح الهدي ١٠: ٣٤٥.
[٥] النهاية للطوسي، ص ١٨٣.
[٦] السرائر ١: ٤٥٤.