المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٥٠ - کراهة ان يملک ما اخرجه فی الصدقة
بل الأولي التمسّک لإثبات الکراهة بالأخبار الواردة في النهي عن الاسترجاع و الاسترداد، مثل:
ما رواه الشيخ رحمه الله بإسناده عن منصور بن حازم قال: قال أبو عبدالله علِیه السلام: «إذا تصدّق الرجل بصدقة لم يحلّ له أن يشتريها و لا يستوهبها و لا يستردّها، إلّا في ميراث».[١]
و رواية اُخري له، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: «إذا تصدّقت بصدقة لم ترجع إليک و لم تشترها، إلّا أن تورث».[٢]
و حديث أحمد بن فهد في (عدّة الداعي) قال: قال الصادق علِیه السلام: «من تصدّق بصدقة ثمّ ردت فلا يبعها و لا يأکلها؛ لأنّه لا شريک له في شيء ممّا جعل له، إنّما هي بمنزلة العتاقة، و لا يصلح له ردّها بعد ما يعتق».[٣]
و رواية الصدوق رحمه الله قال: من ألفاظ رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم الموجزة التي لم يسبق إليها: «العائد في هبته [و في مصباح الهدي[٤]: في صدقته] کالعائد في قيئه، هبة الرجل لزوجته تزيد في عفّتها».[٥]
[١] تهذيب الاحکام ٩: ١٥٠ ـ ١٥١، باب الوقوف و الصدقات، الحديث ٦١؛ وسائل الشيعة ١٩: ٢٠٧، الباب ١٢ من کتاب الوقوف و الصدقات، الحديث ١.
[٢] الکافي ٧: ٣١، باب ما يجوز من الوقف و الصدقة و...، الحديث ٨؛ وسائل الشيعة ١٩: ٢٠٨، الباب ١٢ من کتاب الوقوف و الصدقات، الحديث ٥.
[٣] عدّة الداعي، ص ٧١؛ وسائل الشيعة ٩: ٤٢٣، کتاب الزکاة، أبواب الصدقة، الباب ٢٤، الحديث ٢.
[٤] مصباح الهدي ١٠: ٣٤٢، و فيه: «قال: قال رسول الله صلِّی الله علِیه و آله و سلّم: انما مثل الذي يرجع في صدقته، كالذي يرجع الى قيئه»؛ و ١٠: ٤٦٩، و فيه: «قوله ع: الراجع الى صدقته كالراجع الى قيئه».
[٥] من لا يحضره الفقيه ٤: ٣٨٠ و ٣٨١، الحديث ٥٨٠٨ و ٥٨٣١؛ وسائل الشيعة ١٩: ٢٤١، الباب ٧ من کتاب الهبات، الحديث ٥.