المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٩ - کراهة ان يملک ما اخرجه فی الصدقة
قال المحقّق قدّس سرّه:
الثامنة: يکره أن يملک ما أخرجه في الصدقه اختياراً، واجبة کانت أو مندوبة، و لا بأس إذا عادت إليه بميراث و ما شابهه.[١]
قال في الجواهر: «بلا خلاف أجده فيه کما عن المنتهي[٢] الاعتراف به، بل في المدارک[٣] الإجماع عليه، و هو الحجّة، مضافاً إلي أنّه طهور لماله؛ لأنّه وسخ، فالراجع إليه کالراجع بقيئه، و إلي أنّه ربما استحيي الفقير فيترک المماکسة معه، و يکون ذلک وسيلة إلي استرجاع بعضها، و ربما طمع الفقير في غيرها فأسقط بعض ثمنها»[٤]. هذه وجوه قد ذکرها صاحب الجواهر رحمه الله للکراهة.
و لکنّ الإنصاف أنّ شيئاً من ذلک ليس بنفسه وجهاً لذلک لولا وجود الإجماع علِی الکراهة؛ لأنّه بعد إخراج الزکاة و صيرورتها ملکاً لهم، فلا وجه لمثل هذه الوجوه؛ لأنّه حينئذٍ يکون من أموال الفقير يفعل به ما يشاء من البيع أو الهبة أو غيرهما.
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٤.
[٢] منتهي المطلب ٨: ٤١٣.
[٣] مدارک الاحکام ٥: ٢٨٥.
[٤] جواهر الکلام ١٥: ٤٥٥.