المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤٠ - بيان اقلّ ما يعطی الفقير من الزکاة
الوارد في حديث معاوية بن عمّار[٢]، و علِی فرض ذلک الاحتمال فلا حديث للمنع أصلا حتّي يحمل علِی الکراهة.
فالقول بما ذهب إليه أکثر المتاخّرين من جواز الإعطاء بالأقلّ قوي عندنا.
بل قد يظهر من ذلک جواز الإعطاء بالدرهم و أقلّ منه؛ لما دلّ حديث ابن عتبة[٢] و مرسل حمّاد[٣] و غيرهما.
و احتمال عدم الإجزاء، کما هو المحکي عن مصريات السيد[٤] من دعوي الإجماع علِی عدم جواز الإعطاء بالأقلّ من الدرهم، مع عدم صراحة کلامه أيضاً، غير تامّ ـ علِی فرض تسليم دلالته ـ؛ لعدم وجود إجماع، و وجود الدليل علِی الجواز کما عرفت.
مع أنّه لو سلّمنا وجوب دفع الدرهم مثلاً، و لکن لا نسلّم کون الدفع بالأقلّ منهما غير کاف في فراغ الذمّة؛ لأنّ الظاهر کون ذلک واجباً مستقلّاً، لا شرطاً في إجزاء الواجب، و المسألة غير محرّرة في کلمات القوم، و إن أوهم بعض کلماتهم عدم الإجزاء کما في المصريات للسيد.
[١] تهذيب الاحکام ٤: ٦٢ ـ ٦٣، باب ما يجب ان يخرج من الصدقة و اقل ما يعطي، الحديث ٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٥٧ ـ ٢٥٨، کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ٢٣، الحديث ٤.
[٢] الکافي ٥: ٢٧، باب دخول عمرو بن عبيد و المعتزلة علي ابي عبدالله علِیه السلام، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٦٥، کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ٢٨، الحديث ١.
[٣] الکافي ١: ٥٤٢، باب الفيء و الانفال و...، الحديث ٤؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٦٦ ـ ٢٦٧، کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ٢٨، الحديث ٣.
[٤] راجع: رسائل الشريف المرتضي، ١: ٢٢٥، المسئلة السابعة و العشرون من المسائل الموصليات الثالثة؛ راجع ايضا: مختلف الشيعة ٣: ٢٢٦.