المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٤ - جواز اعطاء زکاة الفطرة الی المستضعفين من المخالفين مع عدم المؤمني
لکن استشکل المحقّق رحمه الله في المعتبر[١] في الحديث بضعف سنده، و لعلّ وجه الضعف هو إبراهيم بن إسحاق ـ أبو إسحاق الأحمري النهاوندي ـ؛ حيث قد ضعّفه النجاشي[٢] و الخلاصة[٣] و الفهرست[٤].
و عن العلّامة في محکي المنتهي[٥] نسبة الحديث إلي الشذوذ مضافاً إلي معارضته مع إطلاقات أدلّة المنع مع اشتمالها علي تعليلات تمنع قابليتها للتقييد؛ فلابدّ إمّا من طرح الرواية، أو کون المراد هو المستضعف من الشيعة.
فرفع اليد من تلک الأخبار الکثيرة المعلّلة الآبية عن التخصيص بهذا الخبر الواحد الضعيف في غاية الإشکال.
الفرع السادس: في جواز إعطاء زکاة الفطرة مع عدم المؤمن إلي المستضعفين من المخالفين کما وقع في کلام المصنّف، بل قد نسب إلي الشيخ رحمه الله [٦] و أتباعه، بل يظهر من صاحب الجواهر رحمه الله [٧] قبول ذلک، بل مال إليه المحقّق الهمداني رحمه الله [٨].
[١] المعتبر ٢: ٥٨٠.
[٢] رجال النجاشي، ص ١٩، الرقم ٢١.
[٣] الخلاصة للحلّي، ص ١٩٨، الرقم ٤.
[٤] الفهرست للطوسي، ص ١٦، الرقم ٩.
[٥] منتهي المطلب ٨: ٣٦٢.
[٦] النهاية، ص ١٩٢؛ المبسوط ١: ٢٤٢؛ تهذيب الاحکام ٤: ٨٨، ذيل الحديث ٧؛ راجع: مدارک الاحکام ٥: ٢٣٩؛ جواهر الکلام ١٥: ٣٨١.
[٧] جواهر الکلام ١٥: ٣٨١ ـ ٣٨٣.
[٨] مصباح الفقيه ١٣: ٥٩٨.