المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٣٦ - بيان اقلّ ما يعطی الفقير من الزکاة
و الدليل علِی الأوّل منهما، هو:
ما رواه الکليني رحمه الله بإسناده الصحيح إلي أبي ولّاد الحنّاط، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: سمعته يقول: «لا يعطي أحد من الزکاة أقلّ من خمسة دراهم، و هو أقلّ ما فرض الله عزّوجلّ من الزکاة في أموال المسلمين، فلا تعطوا أحداً من الزکاة أقلّ من خمسة دراهم فصاعداً».[١]
و رواية معاوية بن عمّار و عبدالله بن بکير جميعاً، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: قال: «لا يجوز أن يدفع الزکاة أقلّ من خمسة دراهم؛ فإنّها أقلّ الزکاة».[٢]
فإنّهما مشتملان علِی النهي من إعطاء الأقلّ من الخمسة، و الثانية کانت معلّلة بالتعليل بأنّها أقلّ الزکاة، و ظاهر النهي في التحريم.
و لکن مع ملاحظة الأخبار الدالّة علِی عدم التحديد في مقدار الإعطاء لابدّ أن يحمل علِی الکراهة، و هي مثل:
ما رواه الصدوق رحمه الله بإسناده الصحيح عن محمّد بن عبد الجبّار أنّ بعض أصحابنا کتب علِی يدي أحمد بن إسحاق إلي علي بن محمّد العسکرِی علِیه السلام: اُعطي الرجل من إخواني من الزکاة الدرهمين و الثلاثة؟ فکتب: «افعل إن شاء الله».[٣]
[١] الکافي ٣: ٥٤٨، باب اقل ما يعطي من الزکاة و اکثر، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٥٧، کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ٢٣، الحديث ٢.
[٢] تهذيب الاحکام ٤: ٦٢ ـ ٦٣، باب ما يجب ان يخرج من الصدقة و اقل ما يعطي، الحديث ٢؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٥٧ ـ ٢٥٨، کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ٢٣، الحديث ٤.
[٣] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٧، باب الاصناف التي تجب عليها الزکاة،، الحديث ١٦٠٠؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٥٦ ـ ٢٥٧، کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ٢٣، الحديث ١.