المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢٢٩ - حکم المملوک الذی يشتری من الزکاة
و لولا ورود النصّ الصريح الصحيح علِی إعطاء الإرث إلي الفقراء و أرباب الزکاة کان مقتضي القاعدة هو القول بوارثية الإمام علِیه السلام بولاء الإمامة کما عليه العلّامة و ولده[١]؛ لأنّ إعطاء سهم الفقراء ـ بعد نيتهم أو بلا نية، کما ورد في صحيح أبي بصير ـ حيث لا يجوز إلّا لضرورة في العبد، ممّا لا يجوز إلّا أن يشتري به نفسه، فيصير حينئذٍ من سهم الرقاب؛ لأنّ العبد ليس من الفقراء لأنّه من واجبي النفقة لسيده، أو يشتري من سهم سبيل الله، ففي کليهما کان الميراث للإمام علِیه السلام، فلا وجه لأن يکون الفقراء أولياء عتقه، کما لا وجه لأن يکون المزکّي ولي العتق، فإنّه لم يتبرّع بعتقه؛ فانحصر الأمر في ولاء الإمامة، فالإمام علِیه السلام هو الوارث، و لکن تمام ذلک اجتهاد في مقابل النصّ، و لا يجوز.
فالأقوي هو الحکم بکون الميراث لأرباب الزکاة، و إن کان الأفضل إعطاء الفقراء؛ لأنّه القدر المتيقّن في المقام.
[١] ارشاد الاذهان ١: ٢٩٠؛ ايضاح الفوائد ١: ٢٠٧.