المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٧ - الرابعة جواز تبديل الزکاة بعد العزل
حيث إنّ تعويض بعضها مع بعض لا يکون عند العرف تبديلاً؛ لأنّ الإعتبار في مثله عندهم هو المالية فيه لا عين المال الخاصّ؛ فلا يبعد القول بالجواز في مثله، إلّا أنّ الأحوط في مثله أيضاً هو عدم التبديل.
ثمّ علِی القول بعدم جواز التبديل في العين الزکوية، هل هو مختصّ بها، أو يکون أعمّ حتّي يشمل ما لو عزل من مال خارجي ـ حيث إنّه يجوز إعطاء المثل أو القيمة عن العين الزکوية قبل العزل ـ حتّي يکون التبديل في المال الخارجي أيضاً غير جايز؟
و الظاهر من کلام الشيخ الأنصاري رحمه الله [١] أنّه نقل بأنّه لا فرق بين أن يکون العزل من عين النصاب أو من مال خارجي کما يستفاد من الشهيدين[٢] و جماعة[٣]، و إن کان ربما يوهم ظاهر الأخبار الإختصاص بالأوّل.
بل قد أيده الفقيه الميلاني رحمه الله [٤] من جهة أنّ أصل تعيين الزکاة في المعزول من دون قبض المستحقّ علِی خلاف القاعدة، فيقتصر فيه علِی المورد المتيقّن، و هو العين فقط.
و لکنّ الإنصاف أنّ يقال: إن کان الملاک في عدم الجواز هو عدم ولاية المالک بعد العزل في التصرّف فيه بالتبديل، فلا فرق فيه بين کون الزکاة نفس العين أو بدلها من المال الخارجي، و إن کان الملاک هو عدم تحقّق
[١] نفس المصدر.
[٢] اللمعة الدمشقية، ص ٥٢؛ الروضة البهية ٢: ٢٨ و ٣٢.
[٣] راجع: جواهر الکلام ١٥: ١٢٦.
[٤] محاضرات في فقه الامامية ـ کتاب الزکاة ٢: ١٧٧.