المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ٢١٤ - الرابعة جواز تبديل الزکاة بعد العزل
الکلّي انّما هو بذهاب جميع أفراده کما هو واضح، فمن سقوط الزکاة بالعزل و عدم ضمان المالک بتلف المعزول يستکشف عدم صحّة تبديله، و لو قلنا ببقائه في ملکه بعد العزل فيکون نتيجة العزل تعين إخراج خصوص المعزول في الزکاة فيترتّب عليه عدم وجوب إخراج ما عداه و لو مع تلف المعزول کالمال المنذور التصدّق به علِی نحو نذر الفعل؛ حيث إنّه لا يخرج بالنذر عن ملک مالکه، إلّا أنّه لا يجوز له التصرّف فيه بما ينافي النذر، و لا استبداله بعين اُخري، و لا يکون ضامناً عند التلف، بل إنّما يکون تلفه موجباً لسقوط حکم النذر بسقوط موضوعه.
اللّهم إلّا أن يقال: باستصحاب تخييره بين إخراج هذا المعزول و غيره بعد العزل عند الشک فيه بناء علِی بقائه علِی ملکه بعده»[١] انتهي کلامه.
و لکنّ الإنصاف بعد الدقّة في لسان الأخبار في موارد مختلفه إمکان إستفادة جواز ذلک ـ أي: التبديل فيها ـ سواء کان بعد العزل في ملک المالک أو قد خرج کما هو الظاهر بحسب دلالة الروايات.
و أمّا ما يستفاد منه جواز التبديل ـ بالإطلاق أو غيره ـ: فهو مثل:
ما رواه يونس بن يعقوب، عن أبي عبدالله علِیه السلام قال: قلت لأبي عبدالله علِیه السلام: عيال المسلمين اُعطيهم من الزکاة، فأشتري لهم منها ثياباً و طعاماً و أري أنّ ذلک خير لهم، قال: فقال: «لا بأس».[٢]
[١] مصباح الهدي ١٠: ٣١١ ـ ٣١٢.
[٢] قرب الاسناد، ص ٤٩، الحديث ١٥٩؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٢٧، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٦، الحديث ٣.