المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧٩ - ما يستدل به علی جواز النقل
حيث يدلّ علِی جواز نقل البعض عن البلد إلي غيرها.
و صحيح أحمد بن حمزة قال: سألت أبالحسن الثالث علِیه السلام عن الرجل يخرج زکاته من بلد إلي بلد آخر، و يصرفها في إخوانه، فهل يجوز ذلک؟ قال: «نعم».[١]
و مرسل دُرُست بن أبي منصور قال: قال أبو عبدالله علِیه السلام في الزکاة يبعث بها الرجل إلي بلد غير بلده، فقال: «لا بأس أن يبعث بالثلث أو الربع».[٢]
و رواه الکليني رحمه الله [٣] عن ... نحوه إلي أن قال: «أو الربع، شکّ أبو أحمد»[٤].
قال في مصباح الهدي بعد نقله: «و الشک من أبي أحمد الراوي للخبر، و هو ابن أبي عمير».[٥]
و الظاهر أنّه کذلک؛ إذ لا معني لهذه الجملة إلّا هذا، أي: أنّ الترديد الواقع بين الثلث و الربع کان منه.
فهو أيضاً يدلّ علِی الجواز في البعض.
فاستشکل الميلاني رحمه الله [٦] في الاستدلال بهذه الروايات الثلاث بأنّ شيئاً
[١] تهذيب الاحکام ٤: ٤٦، باب تعجيل الزکاة و...، الحديث ١٣؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٨٣ ـ ٢٨٤، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٣٧، الحديث ٤.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٢: ٣١، باب ضمان المزکي و...، الحديث ١٦٢٠؛ وسائل الشيعة ٩: ٢٨٣، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٣٧، الحديث ٢.
[٣] الکافي ٣: ٥٥٤، باب الزکاة تبعث من بلد الي بلد أو...، الحديث٦.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٣، کتاب الزکاة، أبواب المستحقين للزکاة، الباب ٣٧، ذيل الحديث ٢.
[٥] مصباح الهدي ١٠: ٣٢٤.
[٦] محاضرات في فقه الامامية ـ کتاب الزکاة ٢: ١٦٥.