المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٧١ - حکم قسمة الزکاة بين الاصناف
و غير ذلک من الأخبار التي يقطع الفقيه بمراجعتها أنّ المطلوب عند الشرع في الأصناف الثمانية الواردة في الآية هو بيان المصرف، لا کون التقسيم عليها لازماً کما عليه العامّة[١] من وجوب القسمة علي الأصناف الستّة الموجودين علي السواء و يجعل لکل صنف ثلاثة أسهم فصاعدا،ً و لو لم يوجد إلّا واحد من ذلک صرفت حصة الصنف إليه؛ لأنّه تعالي جعل الزکاة لهم بلام الملک و عطف بعضهم علِی بعض بواو التشريک، و ذلک يوجب الاشتراک في الحکم.
و ما ذهب إليه العامّة ضعيف؛ لأنّ اللام کما يصحّ استعمالها للملکية يصحّ کونها للاختصاص، فلا وجه للحکم بالأوّل إلّا ما يوجب صرفه فيه، مع أنّ القرينة هنا علِی خلافه، و إلّا يلزم الحکم بلزوم المصرف في کل صنف بصورة الاستغراق للأفراد علِی حسب مقتضي الجمع المعرّف باللام، اللّهم إلّا أن يقال: بکونها للجنس مجازاً، نظير قولهم: رکبت الخيل و أنکحت النساء.
بل ملاحظة التسوية في الجميع ـ عملاً بظاهر اللفظ ـ بکون المال لجماعة مثل باب الوصية و غيرها، کما يتصرّف في جميع هذه الخصوصيات بسبب الروايات و الأخبار، فهکذا يکون في التوزيع أيضاً، و المسألة عند الإمامية واضحة.
[١] راجع: المغني ٢: ٥٢٩؛ المجموع ٦: ١٨٥ ـ ١٨٦؛ الشرح الکبير ٢: ٧٠٧.