المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٨ - حکم مالو طلب الامام الزکاة
قال المحقّق قدّس سرّه:
و ولي الطفل کالمالک في ولاية الإخراج.[١]
لأنّ دليل الولاية يشمل للمورد، فيخرجه بنفسه أو وکيله، أو يدفع إلي الإمام علِیه السلام، و لا کلام فيه
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٢.
قال المحقّق قدّس سرّه:
و يجب علِی الإمام أن ينصب عاملاً لقبض الصدقات، و يجب دفعها إليه عند المطالبة.(١)
-------------------------------------------------
و قد عرفت التزام بعض الفقهاء بذلک کالشيخ رحمه الله (٢) و المصنّف، و لکنّه لا بأس بتقييده بما إذا علم وجود مصلحة ملزمة فيه، أو دفع مفسدة عن الإسلام و المسلمين و الفقراء و المساکين، و غير ذلک من المصالح العامّة التي نفس الإمام علِیه السلام أعرف بها منّا، و ليس لنا تعيين الوظيفة له؛ لأنّه عالم بما هو وظيفته.
کما قد عرفت البحث عن وجوب الأداء و الدفع عند المطالبة، و هو ممّا لا خلاف فيه و لا إشکال؛ لوضوح أنّ معني مطالبة الإمام علِیه السلام هو مطالبة الله، فکان امتثاله واجباً قطعاً.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٢.
[٢] المبسوط ١: ٢٤٤.
قال المحقّق قدّس سرّه:
و لو قال المالک أخرجت ما وجب علِی قُبِل قوله، و لا يکلّف بينة و لا يميناً.(١)
-----------------------------------------------------
و ذلک لما ورد في حديث مولانا أميرالمؤمنين علِیه السلام في تعليمه للمصدّق، مثل: ما رواه الکليني رحمه الله بإسناده الصحيح إلي بريد بن معاوية قال: سمعت أبا عبدالله علِیه السلام يقول: «بعث أمير المؤمنين مصدّقاً من الکوفة إلي باديتها» ـ إلي أن قال: ـ «فإن قال لك قائل: لا، فلا تراجعه، و إن أنعم لک منهم منعم فانطلق معه...»(٢) الحديث.
کما يساعده الاعتبار أيضاً؛ لأنّه يکون من اختيارات المالک، حيث يجوز له الإعطاء من عند نفسه کما عرفت.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٢.
[٢] الکافي ٣: ٥٣٦، باب أدب المصدّق، الحديث ١؛ وسائل الشيعة ٩ ـ ١٢٩ ـ ١٣٠، کتاب الزکاة، ابواب زکاة الانعام، الباب ١٤، الحديث ١.