المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥٢ - حکم مالو طلب الامام الزکاة
قال المحقّق قدّس سرّه:
و لو طلبها الإمام وجب صرفها إليه، و لو فرّقها المالک و الحال هذه قيل: لا يجزي، و قيل: يجزي و إن أثم، و الأوّل أشبه.[١]
هنا فرعان:
الأوّل: في وجوب الإعطاء إلي الإمام علِیه السلام عند مطالبته، سواء طالبها بنفسه أو بوکيله و ساعيه، و هو ممّا لا خلاف فيه و لا إشکال؛ لأنّه من أبين مصاديق (أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ ...)[٢] فهو واجب و مخالفته حرام عقلاً و نقلاً، فلا يحتاج هذا الفرع إلي مزيد بحث.
الثاني: في أنّه لو لم يطع قوله علِیه السلام و فرّقها في أهلها بعد مطالبته علِیه السلام، فهل يجزي هذا الدفع بمستحقّه عن زکاته، أم لا؟
قد وقع فيه الخلاف: فذهب إلي عدم الإجزاء عدّة من الأعلام کالشيخ رحمه الله في المبسوط و الخلاف[٣]، و ابن حمزة رحمه الله [٤]، و المصنّف رحمه الله في
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٢.
[٢] سورة النساء (٤)، الآية: ٥٩.
[٣] المبسوط ١: ٢٤٤؛ الخلاف ٢: ٥١، مسالة ٦٠.
[٤] الوسيلة، ص ١٣٠.