المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٥١ - فی المتولّی للاخراج
الأنعام إلي المتجمّلين و غيرها من الغلّات و النقدين للفقراء، فيقال: بأنّ الأحسن إرسال ذلک القسم إلي الإمام علِیه السلام الذي کان عظيماً و ذا شرافة حينئذ نيابته عن المتجمّلين.
لکنّه مندفع بعدم مساعدة ذلک في مثل الغلّات؛ حيث جعلها العلماء في عداد الأنعام بخلاف هذه الروايات من جعلها في عداد النقدين، فراجع الوسائل، الباب ٢٦ من أبواب المستحقّين للزکاة.[١]
مع أنّ التفصيل فيها کان بلحاظ نفس المستحقّين لا بالنسبة إلي من يعطي بالولاية و الوکالة.
و کيف کان، ذهب إلي هذا التفصيل الشيخ رحمه الله في مبسوطه و خلافه[٢]، بل قد نقل صاحب الجواهر رحمه الله [٣] وجوب الدفع إلي الاُمراء في الأموال الظاهرة عن أبي عبيد و لا يجزيه الدفع من نفسه إلي الفقراء، بخلاف الذهب و الفضّة، إلّا أنّ إثبات الوجوب غير معلوم؛ لعدم الدليل، و أمّا الاستحباب: فلا بعد فيه؛ حذراً عن مخالفه من أوجبه من الفقهاء و لو في بعضه، و الاستفادة من عمل الرسول صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و الإمام علِیه السلام من أخذ الأموال الظاهرة، هذا کلّه في الحمل ابتداء.
[١] راجع: وسائل الشيعة ٩: ٢٦٣ ـ ٢٦٤.
[٢] المبسوط ١: ٢٤٤؛ الخلاف ٤: ٢٢٥.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ٤٢٠.