المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٥ - فی المتولّی للاخراج
المسلمين، إنّما يکون هذا إذا قام قائمنا؛ فإنّه يقسّم بالسوية و يعدل في خلق الرحمان، البرّ منهم و الفاجر»[١] الحديث.
فجواز تصدّي المالک لذلک مسلّم لا خلاف فيه، إلّا عن أربعة: المفيد[٢] و أبي الصلاح رحمهم الله[٣] حيث ذهبا إلي وجوب الحمل إلي الإمام علِیه السلام مع الحضور، و إلي نوّابه من الفقهاء مع غيبته، و ابن البراج[٤] و ابن زهرة[٥] فقد اکتفيا بوجوب الحمل إلي الإمام فقط، و لم يتعرّضا لصورة غِیبته علِیه السلام، بل عن أبي الصلاح[٦] أنّه قد ألحق الخمس و کلّ حقّ وجب إنفاقه بالزکاة.
و اعتمدوا في هذا الفتوي علِی ظاهر الآية من قوله تعالي (خذ من أموالهم...)[٧] الآية، و علِی سيرة الرسول صلِّی الله علِیه و آله و سلّم و الأمِیر علِیه السلام ـ بل کان الخلفاء قبل الأمِیر علِیه السلام يعملون کذلک و کانت هذه السيرة مستعمرة إلي خلفاء بني اُمية و بني العبّاس کما يظهر لمن راجع السير و التاريخ ـ و الأخذ إذا کان واجباً يستلزم وجوب الدفع.
واُجيب عنه بوجوه:
[١] علل الشرائع ١: ١٦١، الباب ١٢٩، الحديث ٣؛ وسائل الشيعة ٩: ١٨٢، کتاب الزکاة، أبواب المستحقّين للزکاة، الباب ٣٦، الحديث ١.
[٢] المقنعة، ص ٢٥٢.
[٣] الکافي في الفقه، ص ١٧٢.
[٤] المهذب ١: ١٧١.
[٥] غنية النزوع، ص ١٢٥.
[٦] الکافي في الفقه، ص ١٧٢.
[٧] سورة التوبة (٩)، الآية: ١٠٣.