المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٤ - فی المتولّی للاخراج
لم يتعرّض لشيءٍ من أموالهم حتّي حال عليهم الحول من قابل فصاموا وأفطروا فأمر مناديه فنادي في المسلمين: أيها المسلمون زکّوا أموالکم تقبل صلاتکم» قال: «ثمّ وجّه عمّال الصدقة و عمّال الطُّسُوق».[١]
و حديث إرسال أمير المؤمنين علِیه السلام عمّاله إلي ذلک و بيان وظيفتهم[٢].
مضافاً إلي إيماء آية الزکاة من لفظ (العاملين)[٣] علِی ذلک.
و لعلّ لمثل هذه الاُمور ذهب الشيخ الطوسي رحمه الله [٤] إلي وجوب نصب الإمام عاملاً للصدقات، بل في الحدائق[٥]: أنّه المشهور، إلّا أنّه محمول علِی زمان بسط يد الأئمّة علِیهم السلام و تسلّطهم، لا زمان غيبتهم، خصوصاً مع ملاحظة أخبار کثيرة مفيدة لجواز تولية المالک لردّ زکاته، بنفسه أو بوکيله و نائبه، و کان أکثرها وردت في زمان قصور يدهم: في مقام الإجراء.
بل قد أمر بذلک في حديث جابر ـ المروي عن العلل ـ قال أقبل رجل إلي أبي جعفر علِیه السلام و أنا حاضر فقال: رحمک الله اقبض مني هذه الخمسمأة درهم فضعها في موضعها فإنّها زکاة مالي، فقال أبو جعفر علِیه السلام: «بل خذها أنت فضعها في جيرانک و الأيتام و المساکين، و في إخوانک من
[١] من لا يحضره الفقيه ٢: ١٣ ـ ١٤، باب الاصناف التي تجب عليها الزکاة، الحديث ١٥٩٨؛ وسائل الشيعة ٩: ٩، کتاب الزکاة، أبواب ما تجب فيه الزکاة، الباب ١، الحديث ١.
[٢] نهج البلاغة، الکتاب ٢٥: «و من وصية له علِیه السلام کان يکتبها لمن يستعمله علي الصدقات»؛ وسائل الشيعة ٩: ١٣٣ ـ ١٣٥، کتاب الزکاة، أبواب زکاة الأنعام، الباب ١٤، الحديث ٧.
[٣] سورة التوبة (٩)، الآية: ٦٠.
[٤] المبسوط ١: ٢٤٤.
[٥] الحدائق الناضرة ١٢: ٢٢٣.