المناظر الناضرة في أحکام العترة الطاهرة (الزکاة) - علوی گرگانی، محمدعلی - الصفحة ١٤٢ - فی المتولّی للاخراج
قال المحقّق قدّس سرّه:
القسم الثالث: في المتولّي للإخراج
و هم ثلاثة: المالک و الإمام و العامل، و للمالک أن يتولّي تفريق ما وجب عليه، بنفسه و بمن يوکّله، و الأولي حمل ذلک إلي الإمام.[١]
و الظاهر أنّه أراد من التثليث بيان أنّ المتولّي قد يکون ولياً لذلک بالأصالة فهو المالک، و اُخري بالجعل و النصب، و هو علِی قسمين: تارة: منصوب من قبل الله، و ولايته تکون ذاتية کالإمام، و اُخري: منصوب بالعرض کالعامل، سواء کان منصوباً من قبل المالک أو الإمام.
فالتثليث صحيح و لا يرد عليه ما في المدارک[٢] من التربيع بجعل الوکيل من ناحية المالک فرداً آخر؛ مع أنّه لو اُريد من المتولّي مفهومه الوسيع ربما يکون أزيد من الأربعة؛ لأنّه قد يکون المتولّي هو الولي کالأب و الجدّ و غيرهما مع أنّه ليس بمالک و لا وکيل و لا عامل بمعناه الحقيقي.
کما لا يرد عليه ما أورده صاحب الجواهر رحمه الله [٣] من لزوم إضافة نائب
[١] شرائع الاسلام ١: ١٥٢.
[٢] مدارک الاحکام ٥: ٢٥٨.
[٣] جواهر الکلام ١٥: ٤١٥.